.لو علمت الدار بمن زارها فرحت ...........
...........واستبشرت ثم باست موضع القدمين ...........
...........وأنشدت بلسان الحال قائلا ...........
...........اهلا وسهلاً بأاهل الجود والكرم ....
اخوكم ابو صهيب

.كمبيوتر.......علاج ....... سياحه.......بيع .......شراء.......سيارات .........استصدار قبولات في الجامعات الالمانيه ...............استصدار قبولات. في الجامعات الاكرانيه..

اهلا وسهلا بكم شرفتونا
.......Computer ..............برامج....... علاج ... ...... سيارات
صور لفلسطين قبل وبعد النكبة
فلسطين في الذاكرة
يسرنا في النادي الثقافي العربي

المواضيع الأخيرة

»  جديد ....فضيحة مغتصب الاطفال المغاربة " دانيال"
الأربعاء 27 نوفمبر - 19:14 من طرف hirouchi

» ادعية الهم والغم والكرب والبلاء
السبت 23 نوفمبر - 17:34 من طرف hirouchi

» وثائقي الجزيرة الدكتاتور كاملا
السبت 27 أكتوبر - 16:38 من طرف Admin

»  : الحرب العالمية الثانية كاملة
السبت 27 أكتوبر - 16:35 من طرف Admin

» وثائقي نهضة هتلر الحلقة الأولى كاملة HQ دقة عالية
السبت 27 أكتوبر - 14:39 من طرف Admin

» إبراهيم حامد
السبت 27 أكتوبر - 9:42 من طرف Admin

» أعلن أحمد شفيق،
السبت 15 سبتمبر - 10:20 من طرف Admin

» Wesam Alzamel عبد الباري عطوان
السبت 15 سبتمبر - 6:43 من طرف Admin

» أمريكا Wesam Alzamel‎
السبت 15 سبتمبر - 5:39 من طرف Admin

»  الاردن زحف شعبي نحوالدوار الثاني غدا
الأربعاء 12 سبتمبر - 4:24 من طرف Admin

أعلن أحمد شفيق،

السبت 15 سبتمبر - 10:20 من طرف Admin

bom المرشح الرئاسي السابق، أنه يعلم من هو المتورط الحقيقي في موقعة الجمل أثناء أحداث الثورة، لكنه لن يدلي بأي معلومات عن هذا بزعم أنه لم يعد مطلوب للشهادة في هذه القضية.

وفي سياق آخر، انتقد شفيق قرار إحالته لمحكمة الجنايات في قضية ''أرض الطيارين''، في حواره المسجل من دبي لبرنامج ''مصر الجديدة'' الذي يقدمه الإعلامي معتز الدمرداش على قناة الحياة، متهمًا القضاء بالتسيس، ومستطردًا: …

[ قراءة كاملة ]
Wesam Alzamel عبد الباري عطوان

السبت 15 سبتمبر - 6:43 من طرف Admin


Wesam Alzamel




شاهدت الفيلم.. وهذه انطباعاتي
عبد الباري عطوان
2012-09-14



بعد تردد طويل، قررت ان اشاهد مقاطع من فيلم الفتنة الذي يسيء الى الاسلام والرسول محمد صلى الله عليه وسلم، واعترف بأنني شعرت بالاشمئزاز والتقيؤ لما احتواه من تهجم رخيص، ولم اكن اتصور ان هناك انسانا يمكن ان يقدم على مثل هذا العمل، بغض النظر عن حجم احقاده على هذا الدين الحنيف ورسوله، الذي يجسد رمز التسامح والايمان …

[ قراءة كاملة ]
أمريكا Wesam Alzamel‎

السبت 15 سبتمبر - 5:39 من طرف Admin


Wesam Alzamel‎



مما أعجبني .... كلام رائع جدا للدكتور علي الخطيب

أمريكا حشدت كل دول العالم لتدمير أفغانستان لأنها تؤوي الجماعة التي خططت لقتل الأمريكان في نييورك وواشنطن. وسوغ العالم لها أن تقتل عشرات الآلاف من الأفغان انتقاما لثلاثة آلاف قتلوا في نييويورك وواشنطن. وأفتى القرضاوي الجندي المسلم في الجيش الأمريكي أن يقاتل مع جيش دولته لقتل إخوانه في أفغانستان ولاء لدولته المظلومة بزعمه. …

[ قراءة كاملة ]
الاردن زحف شعبي نحوالدوار الثاني غدا

الأربعاء 12 سبتمبر - 4:24 من طرف Admin


زحف شعبي نحوالدوار الثاني غدا

اندبندنت - يحشد الحراك الشعبي من 12 محافظة بهدف تنظيم اعتصام على الدوار الثاني غدا الخميس الساعة السادسة مساءا بمشاركة مختلف الاطياف السياسية و مؤسسات المجتمع المدني تحت شعار " الرفض " ويشرف على تنظيم الاعتصام اللجنة التنسيقية للحراك الاردني وتضم في عضويتها 7 محافظات .
وقال عضوائتلاف العشائر الاردنية زيد حاكم الفايز ل " اندبندنت " ان هذا الاعتصام …

[ قراءة كاملة ]

احصائيات

أعضاؤنا قدموا 297 مساهمة في هذا المنتدى في 229 موضوع

هذا المنتدى يتوفر على 31 عُضو.

آخر عُضو مُسجل هو يوسف فمرحباً به.

المتواجدون الآن ؟

ككل هناك 1 عُضو حالياً في هذا المنتدى :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 1 زائر

لا أحد


[ مُعاينة اللائحة بأكملها ]


أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 15 بتاريخ السبت 3 أغسطس - 21:05

تدفق ال RSS


Netvibes 

    التفاصيل الكاملة لما عرضه أولمرت على أبو مازن من أجل التسوية النهائية

    شاطر

    ????
    زائر

    التفاصيل الكاملة لما عرضه أولمرت على أبو مازن من أجل التسوية النهائية

    مُساهمة من طرف ???? في السبت 29 يناير - 12:22














    بقلم: ايهود أولمرت
    الفصل الرابع: أيام القرارات
    حينما دخلنا في عيد الفصح، العام 2008، بدأت أفكر في البرنامج الزمني
    لإنهاء التفاوض (مع الفلسطينيين)، غير أن أحداثا وقعت آنذاك غيّرت برنامج
    عملي وبرنامج عمل الحكومة والدولة كلها.
    يوم الاربعاء، 30 نيسان، وصلت كعادتي إلى ديوان رئيس الحكومة قبل الساعة
    الثامنة صباحاً بقليل لأستعد لجلسة المجلس الوزاري المصغر. وكان قد وضع على
    طاولتي رسالة خُصصت لأطلع عليها. فتحتها. تنص الرسالة أن شرطة إسرائيل
    تريد التحقيق معي في أمر ما مدة ساعة واحدة فقط خلال النهار. شاورت يورام
    توربوفيتش ومستشاري القانوني المحامي ايلي جوهر. ولم يعرف كلاهما ما الذي
    يُتحدث عنه. طلبت إلى جوهر أن يفحص في مبلغ إلحاح الأمر، ومضيت إلى جلسة
    المجلس الوزاري المصغر. ومع انقضاء الجلسة قال لي جوهر وتوربو إنه رغم أن
    الأمر كله يبدو لهما غريباً جداً فقد وعدهم قادة الشرطة بأن عقد اللقاء
    القصير معي سيبقى سراً. يعرف بالأمر عدد قليل جداً من الأشخاص الذين وقعوا
    جميعا على التزام خاص بان يحافظوا على السرية. استقر رأيي على التصرف، مثل
    كل مواطن في هذه الظروف، وأن أُفرغ زمناً يوم الجمعة لإجراء التحقيق. كان
    واضحاً لنا جميعاً أن نشر إجراء هذا التحقيق سيُسبب زعزعة جماهيرية قد تؤثر
    أيضا في الطريقة التي أستطيع من خلالها إجراء الاتصالات السياسية وفي
    التطورات الأمنية المعقدة في الجنوب. لم يكن عندي أي علم بما يفترض أن
    يُحقق معي فيه، ولم أخش شيئا في الحقيقة.
    يوم الاربعاء 30 نيسان 2008، كان مساء يوم الكارثة واشتمل برنامجي اليومي
    على سلسلة مناسبات حول هذا اليوم. كان لديّ في الغد يوم سياسي مليء على نحو
    خاص. بعد المراسم التقليدية لوضع الأزهار في "يد واسم" والمقام المؤثر في
    الكنيست الذي تُقرأ فيه أسماء المُبادين في المحرقة عدت إلى مكتبي لإجراء
    سلسلة مكالمات هاتفية عاجلة؛ مع وزيرة الخارجية الأميركية رايس أولا، ثم مع
    رئيس روسيا فلاديمير بوتين، وبعد ذلك مع الأمين العام للأمم المتحدة، بان
    كي مون. وأثناء ذلك أجريت نقاشات أمنية مع وزير الدفاع، ومباحثات اقتصادية
    مع وزير المالية واستطعت أيضا أن أزور رئيس الدولة، شمعون بيريس، في منزل
    الرئاسة. عدت إلى بيتي في الساعة الثامنة مساء عندما بدأت نشرة الأخبار في
    القناة الثانية بالضبط. بدأت النشرة بإعلان دراماتيكي عن تحقيق عاجل في أمر
    خطير لا نظير له حُدد في الغد في بيت رئيس الحكومة. والى هنا انتهى الحديث
    عن حفظ الشرطة للسر...

    مبادئ التسوية
    كان من الصعب جدا في تلك الأيام تحديد لقاءات مع أبو مازن. فقد أكثر كعادته
    السفر في أنحاء العالم. أجرينا لقاءات في آب وحُدد بيننا في نهاية الأمر
    لقاء يوم الثلاثاء، 16 أيلول، في بيت رئيس الحكومة في القدس. وبدأنا
    كالعادة بالغداء، لكننا انتقلنا سريعاً جداً إلى غرفة عملي لإجراء محادثات
    منفردين، يفترض أن تكون في نظري حاسمة. جئت إلى اللقاء مستعداً. قبل ذلك
    ببضعة أيام جلست إلى خبير في الخرائط وثقتُ تماماً باستقامته، ووجهتُه إلى
    إعداد خارطة لإسرائيل و"المناطق" الخاضعة لسيطرتها في "يهودا" و"السامرة"،
    من أجلي. أعطيته توجيهات واضحة وهي أن الخارطة يجب أن تشتمل على الكتل
    الاستيطانية اليهودية في "يهودا" و"السامرة"، التي تمتد فوق 3ر6 في المائة
    من المساحة العامة. في مقابل ذلك طلبتُ في الخارطة مناطق بمساحة عامة تبلغ
    8ر5 في المائة داخل دولة إسرائيل، خُصصت باعتبارها مناطق سيحصل عليها
    الفلسطينيون مقابل الكتل الاستيطانية. كانت المناطق المخصصة للتبادل واقعة
    في مناطق مختلفة، من شمال البلاد حتى "صحراء يهودا"، بما فيها المنطقة
    الملاصقة لقطاع غزة.
    كانت الخارطة في بداية اللقاء مع أبو مازن موضوعة قربنا، مطوية على المائدة.
    بدأت بعرض مبادئ التسوية التي اقترحها:
    1- سيكون الحل المناطقي بين اسرائيل والدولة الفلسطينية قائما على حدود
    1967 مع تبادل أراض (أوضحت له أنني سأريه بعد ذلك الخارطة التي أقترحها).
    2- ستُقسم الأراضي التي كانت منزوعة السلاح قبل 1967 بالتساوي الكامل بيننا
    وبينهم، والدرجات المئوية التي ذكرتها من قبل تشتمل على هذا التقسيم.
    3- ستبقى الأحياء اليهودية التي بُنيت في القدس بعد حرب الأيام الستة ضمن
    سيادة دولة إسرائيل. وذكرت هنا أيضا أن ألـ 3ر6 في المائة التي ذكرتها في
    بداية الكلام تشتمل على كل الأرض التي تقع عليها الأحياء اليهودية الجديدة
    في المدينة.
    4- ستكون الأحياء العربية التي تشتمل عليها اليوم مساحة مدينة القدس جزءاً
    من الدولة الفلسطينية التي ستنشأ على أثر التسوية. وسيكون هذا الجزء من
    مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية، إذا شاؤوا.
    5- سيُعرّف "الحوض المقدس"، وهو ذلك الجزء من مدينة القدس المقدس لدى أديان
    التوحيد الثلاثة كلها، بما فيه البلدة القديمة، بأنه منطقة ضمن وصاية خمس
    دول: العربية السعودية والمملكة الأردنية والدولة الفلسطينية وإسرائيل
    والولايات المتحدة. وتبقى المنطقة كلها مفتوحة لدخول المؤمنين الحر من جميع
    الأديان، وستكون الدول الخمس مسؤولة عن تحديد التعليمات والقوانين
    والترتيبات التي ستنطبق على سكان المنطقة وزائريها.
    6- ستوافق إسرائيل على أن تستوعب داخل حدودها فلسطينيين على أساس فردي وإنساني لا على أساس لم الشمل.
    وأوضحت لأبو مازن أن العائلات العربية تستطيع أن تعد أحيانا عشرات الآلاف وليس هذا مقصدي.
    سيتم في كل سنة، ولمدة خمس سنين، استيعاب ألف فلسطيني توافق إسرائيل على
    قبولهم. وأضفت أن شرط هذه التسوية سيكون التزاماً خطياً من الفلسطينيين أن
    تنقضي مطالبهم بهذا، وأن هذا الاتفاق هو إنهاء الصراع بين الطرفين. وأكدت
    أن هذا الالتزام جزء جوهري من العرض كله. وبينت في هذا الشأن انه سيُقال
    بصراحة في الاتفاق الذي سيتم التوقيع عليه إن هذا الجزء الحساس تم بحسب روح
    مبادرة السلام العربية، وسيُقال في الصيغة المكتوبة أيضا إن إسرائيل تشعر
    بالمعاناة التي لحقت بالشعب الفلسطيني، الذي اقتُلعت أجزاء منه من بيوتها
    نتيجة الصراع العنيف الذي حدث بينهم وبيننا خلال سنين طويلة جداً. وأضفت أن
    كلاماً مشابهاً سيُقال بطبيعة الأمر أيضاً عن المعاناة الصعبة التي أصابت
    مواطني إسرائيل وأبناء الشعب اليهودي نتيجة الحروب التي لا تنتهي والتي
    كانت جزءاً من حياتنا سنين طويلة جداً.
    7- سيعمل الطرفان بتعاون مع جهات دولية وبتمويل منها على إنشاء صندوق مالي
    يعمل في إعطاء الفلسطينيين واليهود والإسرائيليين الذين عانوا من الحروب
    التي وقعت في المنطقة تعويضاً سخياً. وكان مفهوماً لكلينا أن الحديث يدور
    عن صندوق تكون إسرائيل مستعدة للعمل على إنشائه، لكن ميزانيته تأتي من دول
    أخرى رغبة في الإسهام في إنهاء الصراع.
    8- ستوافق إسرائيل على الربط بين قطاع غزة والضفة الغربية بنفق طوله أربعون
    كيلومتراً تكون منافذ الدخول فيه والخروج منه ضمن السيطرة الفلسطينية.
    وستكون على امتداد النفق ولاعتبارات أمنية وتأمينية أبواب يكون من الممكن
    فتحها أو إغلاقها في حال وقوع حدث أمني شاذ أو في حالات حوادث طرق.
    9- سيكون الجزء النسبي من البحر الميت المجاور لحدود الدولة الفلسطينية ضمن
    سيادتهم. لا يشتمل هذا الجزء على مصانع البحر الميت وعلى المنطقة السياحية
    والفنادق الإسرائيلية.
    أكدتُ زيادة على هذه المبادئ أن لإسرائيل عدداً من المطالب المبدئية ستكون جزءاً لا ينفصل عن الاتفاق:
    1- ستكون الدولة الفلسطينية مجردة من كل قوة عسكرية تماماً. ويستطيع
    الفلسطينيون إقامة قوات أمنية لفرض القانون داخل دولتهم (في المحادثات التي
    أجريناها كرر الفلسطينيون عدة مرات موافقتهم على هذا الشرط).
    2- ستكون الحدود بين الدولة الفلسطينية والأردن مسدودة، ويكون فيها حضور
    عسكري (لم أفصل كيف ستُسد الحدود وعلى يد أي قوة عسكرية. تناولت هذه القضية
    كثيراً في تنسيق مع جهات مختلفة، لكنني اعتقدت أن ليس من الصواب في هذه
    المرحلة تفصيل كيف سيتم الأمر).
    3- ستحدد إسرائيل والفلسطينيون بالتعاون مع الولايات المتحدة إجراءات تضمن
    ألا يستطيع أي جيش أجنبي دخول ارض الدولة الفلسطينية، وأنه سيكون لإسرائيل
    في حال غزو الدولة الفلسطينية الحق في حماية نفسها وراء خط الحدود الذي
    سيقرر بيننا.
    كان هذا هو الاقتراح. سبقته مباحثات متصلة أجريناها مع الولايات المتحدة
    توصلنا أثناءها إلى اتفاق على المبادئ الأمنية التي عرّفناها بأنها حيوية.
    أعد قسم التخطيط في الجيش الإسرائيلي هذه المبادئ وأجازها وزير الدفاع
    باراك، بل عُرضت على الرئيس الأميركي حينما زار إسرائيل في 14 أيار 2008.
    عبر الرئيس الأميركي عن تأييده لهذه المبادئ وكرر هذا التأييد خلال زيارتي
    الرسمية الأخيرة للولايات المتحدة في تشرين الثاني 2008. جرى الاتفاق بيننا
    وبين الرئيس على أن تُنقل جميع النقاط التي تتعلق بأمن إسرائيل الى علم
    الإدارة الجديدة للرئيس أوباما الذي كان قد انتخب آنذاك لكنه لم يتول عمله
    بعد. شملنا في اتفاقات الأمن أيضا منع الدولة الفلسطينية من التوقيع على
    أحلاف عسكرية مع دول ليست لها علاقات دبلوماسية تامة مع إسرائيل، وحقنا في
    أن ندافع عن أنفسنا ضد عمليات إرهابية بلا تحديد وحرية العمل بطبيعة الأمر
    أيضا في المجال الجوي للدولة الفلسطينية والسيطرة على المجال الإلكترو –
    مغناطيسي في الضفة الغربية...

    كنتُ متوتراً جداً لأول مرة
    بعد أن أنهيت تنهد أبو مازن ت---ا عميقاً وطلب أن يرى الخارطة التي
    أعددتها. بسطتُ الخارطة المطوية على الطاولة الخشبية وعرضتها على الرئيس
    الفلسطيني. أكثر من الأسئلة حول المناطق المقترح تبادلها، وعاد وقال إن
    مشكلة مدينة ارئيل مثقلة جدا. مع ذلك وافق على القول إن الاقتراح مثير جدا.
    أوضحت له على الخارطة جميع الحلول التي وجدناها وترمي إلى ضمان اتصال
    أراضي الدولة الفلسطينية، بما في ضمن ذلك المعابر بين أجزاء مدينة القدس
    والاتصال بين "يهودا" و"السامرة".
    نظر إليّ أبو مازن ونظرت إليه، وصمت. لا يخطر ببالي أن الموقف الذي عرضته
    عليه لم يؤثر فيه. فلم يعرض أي رئيس حكومة إسرائيلي من قبل قط موقفاً
    مصوغاً مفصلاً إلى هذه الدرجة لحل الصراع كما عُرض عليه في ذلك اليوم. وقد
    علم وأدرك أن هذه الخطة تُقدم حلاً جدياً ومسؤولاً وحقيقياً لجميع القضايا
    الجوهرية التي كانت أساس مطالب الفلسطينيين منذ انقضت حرب الأيام الستة.
    أصف الأمور الآن بلغة جافة، وكأن الحديث هنا يدور عن لقاء من اللقاءات بيني
    وبينه، لكنني لم أشعر بهذا. فللمرة الأولى منذ بدأ التفاوض كنت متوتراً
    جداً. ولأول مرة منذ أصبحت رئيس حكومة شعرت حقا بعبء التاريخ اليهودي على
    كتفي، وبرغم أنني كنت مقتنعا بأنني أفعل الشيء الصحيح، كان العبء ثقيلا
    جدا. أسهل أن نكتب الأمور على بعد من الزمن من أن نقولها لزعيم كيان كان
    أعدى أعداء دولتي وشعبي منذ بدأنا النضال من أجل حقنا في إنشاء دولة
    اليهود. جميع المخاوف وجميع القلق وجميع الأشواق وجميع الآمال تسربت إلى
    الغرفة الصغيرة التي جلسنا فيها، وأُلقي علي عبء تمثيل شعبنا الرائع وأمل
    أنه ربما تخرج من هنا، من غرفة العمل المتواضعة في حي رحافيا الهادئ في
    القدس، بشرى تفضي إلى تحول في حياة الشعب والبلد المعذبين كثيراً. عندما
    أفكر في هذه الأمور الآن أتساءل مراراً كيف تغلبت على جميع الشكوك التي
    تغلغلت إلى قلبي ورأسي زمنا طويلا جدا. ليس عندي جواب حقيقي يستطيع تلخيص
    هذا الموقف من جهتي. أستطيع فقط أن أقول انه توجد لحظات كهذه في حياة من
    يتحمل مسؤولية عليا عن حياة دولته.
    أعلم أن الصورة عني أنني لست إنسانا عاطفياً. لا استطيع ولا أريد الجدل في
    هذا، لكن في تلك اللحظة –رغم احتفاظي بتعبير موضوعي تماما وإجرائي المحادثة
    بنفس النغمة العملية التي يجرون بها التفاوض – شعرتُ بتأثر طاغ فيّ. ثمة
    لحظات غير كثيرة تُنقش في الوعي إلى الأبد: فليس من السهل إرسال جنود
    ومحاربين شبان في عمليات خطرة قد لا يرجعون منها أحياء. وقد أجزت أكثر من
    مرة أيضا إجراءات سرية رغم علمي أن الفشل يعني كارثة. وقد مرت بنجاح والحمد
    لله. كانت المشاعر هذه المرة أكثر تعقيدا. تذكرت الكلام الذي قلته أنا
    نفسي أكثر من مرة عن القدس وعن خطر تقسيمها، ودوت في مسامعي الأصوات التي
    سمعتها عن الكوارث التي قد تقع لنا إذا قسمنا البلاد. وكان كل شيء مختلفاً
    هذه المرة. لم يكن يجب علي أن أخطب في جمهور متحمس أو أقنع ناخبين. حادثت
    ضميري هذه المرة.

    رد أبو مازن
    لم يدع لي أبو مازن أن أضل في الأحلام. قال لي انه لا يستطيع أن يقرر فورا وانه يحتاج إلى زمن. قلت له إنه يخطئ خطأً تاريخياً.
    قال لي: "أعطني الخارطة كي أستطيع مشاورة أصدقائي".
    أجبته: "لا، خذ القلم ووقع الآن. فلن تحصل أبدا على اقتراح أكثر عدلا
    وقسطا. لا تتردد. فهذا صعب عليّ أيضا لكن ليس لنا خيار ألا نتفق. بعد خمسين
    سنة أيضا لن تنشأ في إسرائيل حكومة تعرض عليك ما أعرض أنا". رأيت انه
    يتعذب أيضا. وفي النهاية قال لي، "أعطني بضعة أيام. لست خبيراً في الخرائط.
    أقترح أن يجلس صائب عريقات وشالوم ترجمان في الغد إلى خبيري خرائط واحد من
    طرفكم وواحد من طرفنا. فإذا قالا إن كل شيء على ما يرام فإننا نستطيع
    التوقيع". دعونا إلى الغرفة عريقات وترجمان واتفقا على لقاء خبراء في الغد
    للاتفاق.
    اتصل عريقات في الغد بترجمان وقال له إن أبو مازن نسي أنه يجب عليهم أن يكونوا في ذلك اليوم في عمان وطلب تأجيل اللقاء أسبوعاً.
    لم ألقَ أبا مازن منذ ذلك الحين وبقيت الخارطة عندي.

    قريبون من الاتفاق
    كنا قريبين جدا أكثر من أي مرة في الماضي من إتمام اتفاق مبدئي كان سيفضي
    الى إنهاء الصراع بيننا وبين الفلسطينيين. لا أكتب هذه الفصول لأن من تراث
    رؤساء الحكومة السابقين كتابة مذكراتهم بل لأننا لا نزال عالقين في هذا
    المستنقع، وسيظل يجعل حياتنا مرّة ويهدد وجودنا إلا إذا استجمعنا الشجاعة
    للخلاص منه. نستطيع ويجب علينا التوصل للسلام. لن تعفينا أي حيلة وأي تأخير
    متعمد منا أو منهم من الثمن الصعب لعدم وجود سلام. توجد لحظات يعرض علينا
    التاريخ فيها اتخاذ قرارات صعبة تمزق القلب. لم أشأ التهرب من هذه
    المسؤولية، وأدعو الله أن تكون القيادة التي حلت محلي شجاعة بقدر كاف
    لاتخاذها.

    عن "يديعوت"

    تاريخ نشر المقال
    29 كانون الثاني 2011


      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة 16 نوفمبر - 3:43